علامات تجارية كبرى في مجال تصنيع المركبات، تتسابق لإنشاء مصانعها في الجزائر.


يواصل وزير الصناعة، السيد سيفي غريب، سلسلة اجتماعاته المكثفة مع ممثلي كبرى شركات السيارات العالمية الراغبة في استثمار أموالها بالجزائر، حيث شهدت الفترة الأخيرة زخماً ملحوظاً في مفاوضات إنشاء مشاريع تصنيع مركبات محلياً وفقاً لرؤية حكومية تهدف إلى تعزيز الصناعة الوطنية.

علامات تجارية كبرى في مجال تصنيع المركبات، تتسابق لإنشاء مصانعها في الجزائر.
صناعة السيارات


استثمارات متنوعة.. من السيارات والحافلات إلى الشاحنات

التقى الوزير مؤخراً بنائب رئيس شركة "أسترويد" الأمريكية المالكة لعلامة "ENC" المتخصصة في صناعة الحافلات والشاحنات، حيث ناقش الجانبان خططاً لإنشاء مصنع متكامل يُسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية. كما تواصلت المفاوضات مع مجموعة "بهوان" العُمانية لاستثمار 400 مليون دولار في مصنع "هيونداي" العالمي، إلى جانب تأكيد شركات صينية معروفة لدى الجزائريين مثل العلامة التجارية "شيري" ومواطنتها "جيلي" التزامها بإطلاق صناعة سيارات حقيقية في البلاد.

أين تتركز المشاريع؟

تتصدر ولاية الغرب الجزائري المشهد بتوفرها على مصنع فيات الذي دخل حيز الخدمة قبل سنتين تقريبا، تليها ولاية عين الدفلى بجذبها لمصنع "جريت وول" الصينية، التي اختارت المنطقة لموقعها الاستراتيجي وشبكتها الطرقية المتطورة، ومحاذاتها للطريق السيار شرق-غرب. 

كما تستعد ولاية باتنة لاستئناف نشاط مصنع "BAIC" الصيني الذي يمتلك تقنيات تصنيع حديثة، في انتظار التعرف على الشريك الذي سيعيد الحياة لمصنع كيا المتوقف بذات الولاية، بينما تنتظر مصانع "JAC" في عين تموشنت و"إيفيكو" الإيطالية الإشارة الخضراء لبدء الإنتاج، على أن يصل إلى 100 ألف مركبة سنوياً خلال ثلاث سنوات.

شركات عالمية تُعاود النشاط

من جهة أخرى، أبدت العلامة التجارية "فولكسفاغن" الألمانية رغبتها في العودة إلى السوق الجزائرية بعد زيارة تقييمية أجرتها مؤخراً، حيث أعرب الوفد عن تفاؤله بإمكانيات السوق المحلية وشبكة المقاولات الفرعية. كما أكدت العلامة الصينية "جيتور" عزمها إطلاق مشروع صناعي وفق معايير دولية لتعزيز تنافسية السيارات في المنطقة، فيما يظل الحديث عن العلامة التجارية الفرنسية "رونو" التي توقف نشاطها سنة 2021 شبه منعدم.

تُشير هذه التحركات إلى تحول الجزائر نحو مركز إقليمي لصناعة السيارات، حيث تُساهم هذه المشاريع في خلق فرص عمل وتقليل الاستيراد، مع توفير مركبات بأسعار تنافسية. ويبقى التحدي الأبرز في استدامة هذه الاستثمارات وربطها بسلاسل التوريد المحلية لتحقيق القيمة المضافة المرجوة.
google-playkhamsatmostaqltradent