تسعى العلامة الصينية "شيري" إلى تعزيز جهودها الأخيرة لتسريع تنفيذ مشروعها الصناعي في الجزائر، عبر إقناع السلطات بنواياها الرامية لإرساء صناعة سيارات حقيقية، ونقل التكنولوجيا، وتحويل البلاد إلى منصة تصديرية نحو إفريقيا. فهل تُصبح "شيري" أول مصنّع صيني يُنتج السيارات بالأراضي الجزائرية؟
في أكتوبر الماضي، أعلنت الشركة الصينية حصولها على ترخيص من وزارة الصناعة لإطلاق مصنعها المحلي، لتصبح أول علامة تستفيد من القانون الجديد الصادر في مايو 2024 الذي ينظم شروط نشاط تصنيع السيارات. وفي خطوة تُؤكد جدّيتها، عقد ممثلو "تشيري" اجتماعًا مع وزير الصناعة "سفيان غريب" السبت الماضي لبحث آليات إقامة صناعة متكاملة، مع التركيز على دعم النسيج الصناعي الوطني ورفع كفاءته التقنية والاقتصادية، خاصة في مجال صناعة قطع الغيار.
![]() |
سيارة شيري تيغو 9 برو |
بهذه الخطوات، تُحاول "شيري" رسم صورة جديدة للاستثمار الأجنبي في الجزائر مشروعٌ لا يقتصر على التجميع فحسب، بل يطمح لإنشاء قاعدة إنتاجية شاملة، تجعل من البلاد بوابة صينية نحو الأسواق الإفريقية الواعدة. فهل تُكتب النجاحات لهذا التعاون الطموح؟
وكانت الشركة الجزائرية الصينية لصناعة السيارات، قد أعلنت يوم الخميس 17 أكتوبر، أنها حصلت على الموافقة النهائية لإطلاق مصنع شيري في الجزائر، مع خطط لبدء الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
ويؤكد هذا الإعلان أن مصنع تركيب السيارات الجديد هو التزام من الشركة بتلبية احتياجات السوق الوطني من خلال توفير سيارات علامة شيري عالية الجودة التي تلبي تطلعات المستهلك الجزائري.